سفراء الاسلام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعالي اعرف المشكلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علاء يوسف
سفير فعال
سفير فعال


ذكر عدد الرسائل : 61
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: تعالي اعرف المشكلة   السبت مارس 29, 2008 11:06 am

دخلت مصر عصر المجاعة ضمن سياق كامل أوجده حسني مبارك، ولعبت عائلته الدور الأكبر في تأصيله وترسيخه، وهذه المجاعة كشفت بوضوح حجم الأزمة المجتمعية والسياسية الشاملة التي تعيشها مصر، وتمثل أزمة الخبز منها قمة جبل الثلج العائم.
مع ما في مصر مما يكفي لحياة كريمة ولائقة بمواطنيها، ونشرنا السبت الماضي أرقاما حكومية عن ارتفاع دخل قناة السويس وعائد السياحة، وسعر النفط، الذي تضاعف خمس مرات منذ غزو العراق. وصناعة الجوع إنجاز اقترفه حكم حسني مبارك، سواء في مرحلته الأولي، التي كان فيها منفردا بالقرار والمسؤولية، أو في الثانية التي سلم فيها إدارة السياسة والاقتصاد والمال ومجالات الحياة العامة والخاصة للمصريين لعائلته، بهدف الوصول إلي مستوي من الغني والثراء يفوق التصور. لم يكتف بتحويل الدعم المخصص للفقراء ومحدودي الدخل إلي رجال المال والأعمال ومافيا المال والسياسة، إنما سجل علي نفسه، في سابقة هي الأولي في التاريخ المصري، تقديم الدعم المستحق للمصريين إلي الدولة الصهيورنية، باع لها النفط بأقل من سعره العالمي، ويمنحها الغاز بأقل من سعر تكلفة استخراجه، وأعطاها ميزات تفضيلية في الصناعة، عن طريق المناطق الصناعية المؤهلة، المعروفة بالكويز.
ونستمر في التحدث بلغة الأرقام. ونبدأ بتقرير للسفارة الأمريكية بالقاهرة صدر العام الماضي، عن اتجاهات الاقتصاد المصري، وهو ليس من التقارير المعادية، لكونه يصدر عن السفارة الراعية والضامنة لبقاء عائلة مبارك في حكم مصر، كمكافأة لها علي اندماجها في المشروع الصهيو أمريكي المطبق علي المنطقة، منذ ما قبل وصول المحافظين الجدد إلي البيت الأبيض. أول ما يكشف عنه التقرير هو أن 52% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر، وهي نسبة الذين يعيشون علي أقل من دولارين في اليوم الواحد، أي أقل من احد عشر جنيها مصريا، وذكر أن معدل البطالة الرسمي حوالي 11% وفي نفس الوقت يشير إلي تقارير وصفها بالمستقلة تقدرها بـ22%، بجانب إشارته للبطالة المقنعة وقال انها بين 40 و50% من حجم القوي العاملة، وعرج علي التضخم وبين أن نسبته أعلي بكثير من النسبة المعلنة حكوميا بـ12.4%، ورصد حالة التراجع التي أصابت الزراعة، و انخفاض مساهمتها في إجمالي الناتج الوطني من 20% عامي 86/ 1987 إلي 14.5% في النصف الأول من 06/ 2007 وانخفاض انتاجية القطن من 932 ألف بالة 05/ 2006 إلي 813 ألف بالة 06/ 2007.
وهذا يتم علي الرغم من ارتفاع حصيلة بيع شركات القطاع العام وبيع الرخصة الثالثة للهاتف المحمول، وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، وحصيلة المضاربة علي الأراضي، وقد كانت 367 مليون جنيه عام 04/ 2005 ووصلت إلي مليار 295 مليون عام 05/ 2006، وتضاعفت بالقطع في العام التالي، وحصيلة بيع 30% من أسمنت السويس بـ1.9 مليار جنيه، لتصبح حصة الشريك الأجنبي 54%، وذكر بيع شركة عمر أفندي، وتخلي الحكومة عن أسهمها في عشرة مصارف مشتركة، والتخلص من أحد أهم مصارفها، وهو بنك الإسكندرية، ومن الصدف الغريبة أنني كنت أتابع تقريرا اخباريا يوم الثلاثاء الماضي عن أزمة نورذرن روك . مصرف بريطاني كبير، أممته الحكومة البريطانية مؤخرا، كحل لمواجهة أزمته، ما لفت النظر كان تعليق مسؤول حكومي رفيع بقوله: ليست هناك دولة تفرط في أصولها المالية والاقتصادية ! وهو ما أهديه لحسني مبارك وعائلته.
ونستمر مع تقرير السفارة الأمريكية، في تنويهها لعزم الحكومة بيع كل شركات التأمين، وتصفية مساهمة الحكومة في شركات التأمين الأهلية، وإذا أضفنا من جانبنا أن مصر خرجت من معادلة القوة الإقليمية، وتوقفت عن الدفاع عن نفسها، والمساهمة في منظومة الدفاع العربية، لاندماجها في المشروع الصهيو أمريكي، الضامن لأمن الدولة الصهيونية والمكرس لتفوقها علي الدول العربية مجتمعة، ولم تدخل حربا وطنية أو عربية بعد 1973 وحروبها التي دخلتها كانت جزءا من المجهود السياسي والاقتصادي والعسكري الأمريكي، وتلبية لاحتياجات الأمن الصهيوني، حرب الخليج الثانية.. المشاركة في حصار ليبيا والعراق وقطاع غزة.. تقديم الأرض والقواعد والممرات البحرية والجوية لغزو العراق، وحصار فلسطين ولبنان. وذلك مقابل ما تدفعه الإدارة الأمريكية علي هيئة معونة اقتصادية، في حدود 700 مليون دولار، وأخري عسكرية، قدرها 1.2 مليار دولار، يذهب جزء كبير منها إلي جيوب المسؤولين ورجال الأعمال والعاملين علي تنفيذ المخطط الصهيو أمريكي.
وبجانب التقرير الأمريكي. بينت تقارير الأجهزة الرقابية أن سياسة صنع الجوع ونشره، يؤكدها تفاقم الفساد وحجم التبديد المترتب عليه، ويقدر بـ50 مليار جنيه مصري سنويا، ووصول معدل ضبط قضايا الفساد إلي أكثر من 70 ألف قضية (72593) في 2005، منها 10853 قضية اختلاس مال عام ورشوة وتزوير. ويري الخبير الاقتصادي عبد القادر فاروق أن الفساد تحول إلي مؤسسة شاملة، بداية من عام 1982، أي العام التالي لحكم حسني مبارك. وكشف النقاب، في ندوة الفساد وحقوق الإنسان (16 مارس/ أذار 2006)، بالمركز المصري للدراسات والتنمية. كشف عن وجود خمس آليات للفساد في مصر هي:
1) وجود سياسات لإفساد المؤسسات وأفرادها.
2) وجود جماعات منظمة للفساد لديها قواعد نظامية وعرفيه تنظم علاقاتها ودورها.
3) وجود علاقات بين هذه الجماعات والنخبة الحاكمة سياسيا.
4) توظيف سياسة إفقار محدودي الدخل ودفعهم للقبول بالرشوة.
5) إفساد الرقابة في صورتيها الشعبية والأمنية. وهذا أهدر 34 مليار جنيه، تبددت في صورة عمولات برنامج الخصخصة، وبيع 194 شركة بـ 6.16 مليار جنيه فقط، أقل من ثمنها الحقيقي. وتحدث عن مافيا الفساد، التي تشكلت في المصارف، وأهدرت وحدها 60 مليار جنيه مصري، بجانب وجود ما أسماه فاروق فساد الصغار ، المعتمد علي إفساد الموظفين والمدرسين، وأدي إلي إنفاق 18 مليار جنيه مصري علي الدروس الخصوصية، ولذلك صنفت مصر ضمن قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم.
أصحاب القرار باعوا أصول المجتمع والدولة لحسابهم، ويديرون المضاربات الأهلية والحكومية علي الأراضي والعقارات، ويهربون الأموال، ويديرون السوق السوداء ويوفرون القنوات اللازمة لغسيل الأموال، ويتاجرون في المخدرات والمواد الممنوعة والخطرة، ويتقاضون العمولات والرشاوي، ويحددون أنصبتهم من حصيلة الاقتصاد الأسود. وتتجاوز مئة مليار جنيه مصري، أكثر من ثلثها من تجارة المخدرات وحدها. ولن نتحدث عن حجم ما يحصلون عليه من المعونات الأمريكية والغربية. ولو كان هذا اقتصادا عفيا ومشروعا وأخلاقيا، لأدخل المليارات إلي الخزانة العامة. من الضرائب، ومن عائد بيع الأراضي والخصخصة.
واستثمر ذلك في إنشاء مجالات وفرص عمل جديدة، ولتمكن من الصرف علي الخدمات والدعم، ولحرك دورة الاقتصاد بشكل طبيعي ومنضبط، ولكان مقابل ارتفاع الأسعار عالميا أن بيان نصيب مصر من عائدها الذي حصلت عليه داخليا.
من ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت والمعادن، ومن حصيلة المضاربة علي الأراضي والمساكن، ومن دخل النفط، وتكلفة الخدمات، وكان هذا النصيب كفيل برفع دخل المواطنين وأجورهم، كما حدث في باقي بلاد العالم. وفساد الحكم ونوعية الحاكم حالا دون ذلك، لأنهما يتعاملان علي مبدأ قسمة الغرماء . لهما الغنم ولباقي المواطنين الغرم. وحكم من المفترض فيه أن يتحكم في كل هذه الموارد. هو نفسه الذي يصنع أزماته بالجملة. لا هم له إلا القضاء علي الأخضر واليابس، والتمتع بالحياة علي أشلاء المصريين وجماجمهم.
سبب المجاعة الحالية ليس جشع التجار أو استغلال أصحاب المخابز فقط، فهؤلاء حلقة أخيرة، وقد تكون الأضعف، في سلسلة المصالح الاحتكارية لمافيا السياسة والمال. وهي مصالح أشعلت جحيما لم يعد محتملا. وأخضعت البلاد لظروف لم تعشها أيام اقتصاد الحرب. وهيأ لهذه الظروف احتضانها ذوي العاهات الوطنية والأخلاقية. ولعل القارئ الكريم يذكر ما كتبناه منذ مدة، عن قيم اللصوصية التي وضعتها هذه المافيا، والزمت بها النظام ، وأقرت مبدأ اختيار المسؤول من بين اللصوص الأغنياء، بدعوي أن اللص الغني شبع وسيكف عن السرقة، وجاءت التجربة شاهدا علي فساد مثل هذه القيم. فلم نجد لصا غنيا واحدا تولي المسؤولية وأقلع عن السرقة، ورفع أذاه عن الناس، وكما يقول أشقاؤنا الشوام، ما زال الحبل علي الجرار !
ويقف وراء المجاعة الحالية مسؤولون كبار، وقادة في الحـــزب الحاكم، وأعضاء لجنة جمال مبارك، (لجنة السياسات)، ونواب في مجلسي الشعب والشوري. أتباعهم يقدمون التسهيلات لتهريب الدقيق إلي السوق السوداء، ويحققون من وراء ذلك مكاسب طائلة، ويشلون، بوزنهم ونفوذهم، مؤسسات القانون، وهيئات الرقابة والشخصيات الملتزمة وطنيا عن فعل شيء في مواجهة الأزمة، فحجم فروق الأسعار كبير. جوال الدقيق الذي يباع للمخابز الشعبية بستة عشر جنيها، يهرب ليباع ما بين 200 و220 جنيها. وأصحاب القرار يتصورون أن المجاعة تحقق لهم أغراضهم. بإذلال المصريين وامتهان كرامتهم وكسر كبريائهم، وفق قاعدة جوِّع شعبك يتبعك ، تفتقت عنها جهالتهم باتباع مبدأ جوع كلبك يتبعك، ولو كان جوع الكلب يربطه بصاحبه، إلا أنه حين يشرف علي الموت من أثر الجوع يكون في ذروة الشراسة، وكثيرا ما يصاب بالسعار، فينهش لحم كل من يراه ويقابله، وهذه الجهالة لا تصلح مع الإنسان، إذا كانت هذه المافيا تفهم ما معني إنسان، فالجوع وهو يلغي المسافة بين الحياة والموت. يفقد الحياة قيمتها ومبررها، وهذا مصدر خطر حقيقي، لا يعطيه المسؤولون أدني اهتمام، وقد يدفعون ثمنه وهم صاغرون!. الجوع يولد التمرد والفوضي والثورة، ومصر دخلت مرحلة التمرد، والأمل أن تلج إلي الثورة بدون المرور بحالة الفوضي، فثمن الفوضي باهظ، وينتظره الأعداء، من أصحاب نظريات الفوضي الخلاقة وغير الخلاقة، ويبدو أن الموضوع ما زال في حاجة إلي زيادة.

ہ كاتب من مصر يقيم في لندن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
taqwaa.allah
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات


انثى عدد الرسائل : 329
العمر : 35
الموقع : www.moustafahosny.com
رقم العضوية : 13
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

مُساهمةموضوع: مفيش فايدة   السبت مارس 29, 2008 7:51 pm

الغريب ان احنا بنتكلم كتير يااخ علاء والموضوع العالم كله عارفه والشعب المصري اكتر واحد عارف الحقيقة دي وعايشها
الكلام مفيش منه فايدة لان ده اصبح واقع ونرضى بيه و خلاص هانعمل ايه يعني ياما الناس اتكلمت و اشتكت ومفيش نتيجة
ماعلينا غير ان نرفع ايادينا للسماء و نقول يارب ونغير من انفسنا فمانحن الا ضيوف على تلك الارض نعمل بس عشان ربنا امرنا و نعمل اللي علينا .......

جزاك الله خيرا*******
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علاء يوسف
سفير فعال
سفير فعال


ذكر عدد الرسائل : 61
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: شكر   الأحد مارس 30, 2008 2:08 am

ترددت كثير في ان اكتب هذا الرد ولكن توجب علي الرد ولا اجد رد سوي انني اثق اختي انكي لم تقراي المقال لانكي لو قراتة لن تقولي هذا ابد وانظري مرة اخري وسوف تتاكدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
taqwaa.allah
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات


انثى عدد الرسائل : 329
العمر : 35
الموقع : www.moustafahosny.com
رقم العضوية : 13
تاريخ التسجيل : 28/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعالي اعرف المشكلة   الخميس أبريل 03, 2008 8:15 pm

واضح ان المشكلة بقت فينا احنا ***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علاء يوسف
سفير فعال
سفير فعال


ذكر عدد الرسائل : 61
رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعالي اعرف المشكلة   الجمعة أبريل 04, 2008 1:08 am

طيب ماهي المشكلة طول عمرها فين احنا كبشر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تعالي اعرف المشكلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سفراء الاسلام :: القسم السياسي :: اراء حرة-
انتقل الى: